أحداث عامة أخبار متفرقات

المنستير: الإنارة القريبة من الشواطئ تهدد حياة صغار السلاحف البحرية

تهدد الإنارة في الطريق العام أو في المنازل الواقعة قبالة الشواطئ سلامة صغار السلاحف البحرية بعد عملية التفقيس إذ تجعلها تخطئ طريقها نحو البحر وفق ما ذكرتع لوكالة تونس افريقيا للانباء الباحثة والمنسقة لأعمال مركز السلاحف البحرية بالمعهد الوطني لعلوم البحار فرع المنستير ألفة الشايب.

وبيّنت الشايب أنّ الإنارة العمومية وانارة المنازل تمثل خطرا على سلامة صغار السلاحف ففي حال نفوق 25 من صغار السلاحف البحرية فذلك يعني اتلاف ثلث العش.
وتنضاف الى المخاطر المعروفة التي تهدد السلاحف البحرية والمتمثلة بالخصوص في الصيد العرضي، ودهس مناطق التعشيش عندما تكون في مناطق العمران، والبلاستيك الذي تبتلعه السلاحف ظنا منها أنّه قنديل البحر مما يؤدي إلى نفوقها.
وتخرج صغار السلاحف بعد عملية التفقيس من العش وتتجه غريزيا نحو الأفق الأزرق للبحر من خلال إتباعها لضوء القمر أو النجوم أو الشمس غير أنّها تخطئ طريقها نحو البحر عند خروجها من العش فجرا أو ليلا إذ تتبع الإنارة القوية في الطريق العام أو في المبانئ السكنية مما يعرضها إلى عملية دهس في الطريق العام.
 وعاين الباحثون بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار بتاريخ 20 أوت 2022 في شط مريم بولاية سوسة وجود عدد من صغار السلاحف البحرية نافقة في الطريق العام بعد أن دهستها العربات.
كما عاينوا بتاريخ 26 سيتمبر الجاري في شاطئ الشرف بمعتمدية البقالطة بولاية المنستير نفوق عدد من صغار السلاحف في الطريق العام بسبب دهسها بالعربات في حين أمكنهم انقاذ عدد آخر من صغار السلاحف وإعادتهم إلى البحر.
 وتأمل الباحثة ألفة الشايب أن تتفاعل البلديات والمتساكنون قرب الشواطئ حيث توجد أعشاش للسلاحف البحرية مع هذه الجهود التي يبذلها الباحثون وذلك بتخفيض الإنارة أو تغييرها بإنارة فوق بنفسجية أو بانارة حمراء، تسمح بإنارة الطريق وفي نفس الوقت لا تتسبب في تشتيت صغار السلاحف البحرية في رحلتها من العش نحو الأفق الأزرق .
ودعت الباحثة ايضا الى وضع علامات تنبه المارة وسواق العربات والدراجات بإمكانية خروج صغار السلاحف البحرية خلال فترة التعشيش لتتظافر جهود الجميع من أجل انقاد هذه السلاحف الصغيرة.
وحثت الشايب المواطنين والمواطنات على إشعار المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار فرع المنستير في حال ملاحظة وجود صغار السلاحف البحرية في الطريق العام حتى يتمكنوا من التدخل بسرعة لإعادة صغار السلاحف إلى البحر.
 وتلعب السلحفاة البحرية دورا هامّا في تحقيق التوازن في المنظومة البحرية فتواجدها في البحر هو دليل على نظافته، اذ تساهم السلحفاة في تهوئة عشب البوزيدونيا وتجعله صحيا أكثر باعتباره يمثل موائل لوضع البيض وللتفريخ بالنسبة إلى صغار الأسماك والقوقعيات.
وتتغذي السلحفاة البحرية بقناديل البحر والحيوانات الغازية كالسرطان الأزرق وهو ما يحول دون تكاثر هذه الكائنات البحرية .

 

وات