شهدت عديد البلدان مؤخرا ظهورا جديدا لمرض الحصبة، والتي خلفت عديد الوفيات في صفوف الكبار والصغار، وكان أخرها أن اجتاح هذا المرض المولايات المتحدة الأمريكية والتي أصبحت تهدد سلامة وصحة المواطنين.
وسجلت الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، 60 حالة إصابة جديدة بالحصبة، ليصل عدد الحالات المؤكدة هذا العام إلى 940 حالة، في أسوأ تفش للمرض منذ عام 1994.
ووفق التعريف المتعارف عليه بين المعاهد والمراكز الطبية، فإن الحصبة هو مرض فيروسي معد يصيب عادة الأطفال، وفي بعض الأحيان الكبار، ويتسبب في ارتفاع درجة الحرارة واحمرار العينين، قبل أن يؤدي إلى ظهور طفخ جلدي يبدأ بالوجه وينتشر بعدها في مختلف أنحاء الجسم، كما يقول أطباء إن الإصابة بالفيروس يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تفضي أحيانا إلى الوفاة.
مميزات الحصبة
ما يميز الحصبة وفق ما ذكره ذكره موقع ”ميديكال نيوز توداي” سرعة وسهولة انتشاره بين الناس، حيث أضاف نفس المصدر أنه وبعد الإصابة بالفيروس، يكتسب الجسم مناعة ضده، مما يعني أنه من غير المرجح الإصابة بهذا المرض مرة ثانية.
كيفية انتشار الحصبة
وبخصوص طريقة انتشاره، أوضح المصدر نفسه أن هذا الفيروس یعیش في المخاط الموجود في أنف المریض وحلقه، وعندما یعطس الشخص أو یسعل، يخرج الفيروس إلى الهواء، ويظل نشطا ومعديا لمدة تصل إلى ساعتين.
كيف تفشى هذا الوباء مجددا في العالم؟
قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال” الأميركية، في تقرير أعدته عن الحصبة، إن الدعاية المضادة للقاحات التي تقودها جمعيات طبية في دول عدة عبر العالم، دفعت بعض الآباء إلى عدم تطعيم أطفالهم ضد بعض الأمراض المعدية، ومنها الحصبة، الأمر الذي ساهم في ظهورها مجددا.
كما قامت جمعيات طبية، على مدى السنوات الماضية، بتنفيذ ما يسمى بـالدعاية المضادة، ضد اللقاحات، ساهمت من خلالها في ترسيخ الفكرة التي تقول إن بعض اللقاحات تؤدي إلى الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى خطيرة، وهو أمر أثبت الطب عدم صحته، علما وأن منظمة الصحة العالمية كانت قد أدرجت رفض التطعيم ضمن أكثر 10 مخاطر تهدد الصحة العالمية، منذ بداية سنة 2019.
ولمحاربة الحصبة، يشدد الخبراء على ضرورة محاربة هذا النوع من الدعايات، ويحرص على توعية الناس بأهمية التطعيم، وفرض غرامات على المخالفين الرافضين.
المصدر: وكالات








