أحداث عامة أخبار متفرقات

مشروع مرسوم تنظيم مسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري يقترح خطايا على المخالفين تصل إلى 300 ألف دينار

يقترح مشروع المرسوم المتعلق بمزيد تنظيم مسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري، تسليط خطايا مالية، تتراوح بين ألف دينار، كمبلغ أدنى، و300 ألف دينار، كمبلغ أقصى، مع عقوبات سالبة للحرية تصل أقصاها إلى سنة سجنا لكل مخالف لأحكام المشروع.
وقد شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في تنقيح مشروع المرسوم للقانون عدد 86 لسنة 1994 المنظم لمسالك توزيع منتوحات الفلاحة والصيد البحري بطريقة تشاركية مع الوزارات المعنية والمنظمات المهنية (اتحاد الفلاحين ومنظمة الأعراف)، وخاصة تشريك مكونات المجتمع المدني المختصة في الشأن الاستهلاكي.
ويشار إلى أن رئيس الجمهورية، قيس سعيد، تطرق في العديد من المناسبات إلى ظاهرة الاحتكار والمضاربات بالمنتوجات الفلاحية، التي أدت إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار المنتوجات الفلاحية في الأشهر الأخيرة، نتيجة اختلال منظومة مسالك التوزيع.
وقد توعد رئيس الجمهورية بعقوبات صارمة كل من يتلاعب بقوت التونسيين، معتبرا أن مسالك التوزيع غير المنظمة والعشوائية تمثل أحد عناصر اختلال المنظومة.
تشديد منظومة الردع للمخالفين
وينص مشروع المرسوم الذي تحصلت (وات) على نسخة منه، على فرض خطية مالية تتراوح بين ألف و300 ألف دينار على كل مخالف، يضاف إليها قيمة البضائع المحجوزة والسجن من شهر إلى سنة أو بإحدى العقوبتين فقط.

كما يمكن للوزير المكلف بالتجارة، وفق المشروع المقترح، منع المتدخلين بمسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري المرتكبين لمخالفات من تعاطي النشاط لمدة أقصاها 6 أشهر.
وفي سياق متصل، يمكن للوزير المكلف بالتجارة اتخاذ قرارات غلق المحلات التي ارتكبت فيها نفس المخالفات لمدة أقصاها 6 أشهر.
وخول المشروع للوزير المكلف بالتجارة الإذن ببيع المنتوجات المحجوزة دون القيام بإجراءات عدلية مسبقة، ويودع محصول البيع بصندوق الخزينة أو قباضات المالية، إلى أن يقع البت في شأن المخالف من طرف الوزير المكلف بالتجارة أو المحكمة المختصة.
ويهدف مشروع المرسوم إلى ضمان انتظامية التزويد بالمسالك المنظمة وتدعيم شفافية المعاملات، بما من شأنه المساهمة في التحكم في الأسعار، والحد من نشاط المضاربين، وزجر الممارسات الاحتكارية.

كما يأتي المشروع في إطار تلافي بعض النقائص في قانون 86 لسنة 1994، من ذلك إتاحة عدة توجهات، من بينها رقمنة مسالك التوزيع، في انتظار عرضه لاحقا على أنظار مجلس الوزراء.
ويرمي التنقيح أيضا إلى وضع ضوابط لعمليات الخزن لتلعب دورها في تعديل السوق، علاوة على تنظيم مسالك تجميع ونقل المنتوجات الفلاحية، وتشديد العقوبات على المحتكرين.
تعزيز آليات المراقبة
ويرتكز المشروع على مزيد تنظيم مسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري بضبط أحكام خاصة لمزيد تنظيم المعاملات بالمسالك وأانشطة المتعاملين فيها وتحديد التزاماتهم، وتدعيم آليات مراقبة الممارسات الاحتكارية بها وزجرها، وذلك بغاية ضمان انتظامية التزويد بمسالك التوزيع القانونية لهذه المنتوجات وتكريس شفافية المعاملات بها لتكون الأسعار طبقا لمبدأ المنافسة النزيهة وقاعدة العرض والطلب.

وسيرتكز العمل أيضا على زجر الممارسات الاحتكارية والمضاربات والتجاوزات المخلة بشفافية المعاملات والأسعار، التي من شانها المساس بتأمين حاجيات المستهلكين وبمقدرتهم الشرائية، علاوة على تدعيم صلاحيات الهياكل الرقابية لتأمين انتظامية التزويد ومراقبة مسالك التوزيع للحد من نشاط الدخلاء.

تنظيم علاقات المتعاملين
أكد المشروع أنه يتعين على كافة المتدخلين في مسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري، مطابقتهم للشروط القانونية المستوجبة والتصريح بها وبكل تغيير يطرأ عليها والانخراط والتسجيل بالأنظمة المعلوماتية التي يتم إقرارها.

ونص على وجوب الالتزام بضمان تزويد السوق والتعامل بيعا وشراء حصريا بمسالك، ومسك الوثائق القانونية والتجارية والمحاسبية والعقود التي تثبت صفاتهم المهنية وشفافية معاملاتهم والاستظهار بها عند كل طلب للمصالح المكلفة بالمراقبة.

ومنع مشروع المرسوم الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية لممارسة نشاط تجميع ونقل وخزن منتوجات الفلاحة والصيد البحري والاتجار فيها.
وأضاف مشروع المرسوم، من جانب آخر، أنه بصرف النظر عن العرف الجاري به العمل، يتعين أن تكون كل عملية شراء على رؤوس الأشجار للمنتوجات الفلاحية موضوع عقد كتابي يَبين خاصة هوية الأطراف وصفاتهم المهنية وعناوينهم ونوعية المنتوجات والمستغلات الزراعية المعنية مساحتها وتاريخ العملية ومدتها وقيمة المعاملة.

ويتعين أيضا على مجمعي الإنتاج مسك الكشوفات والدفاتر والفواتير وكل الوثائق المحاسبية التي تثبت معاملاتهم ومصدر ووجهة المنتوجات التي يتولون تجميعها.

وتطرق المشروع الى مسألة خزن منتوجات الفلاحة والصيد البحري، مؤكدا وجوب أن تكون عملية الخزن موضوع عقد كتابي يَبين خاصة هوية الأطراف وصفاتهم المهنية وعناوينهم ونوعية وكمية المنتوجات المخزنة وتاريخ بداية عملية الخزن وفترتها، والقيمة الجملية للكراء، وعدد غرف الخزن وأرقامها، مع التنصيص على أن تستجيب محلات الخزن بالتبريد ومستودعات الخزن الأخرى للشروط الصحية والبيئية المعمول بها.

Radio Monastir