أحداث عامة

لماذا ينتحر الأطفال في تونس ؟ خبراء يجيبون

أفاد تقرير شهر سبتمبر للمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية أن حالات ومحاولات الإنتحار في تونس بلغت 34 حالة، وهي إحصائيات أجمع عدد من الخبراء في علم النفس وعلم الإجتماع على أن تسارع الأحداث والتغييرات الطارئة على المشهد الاجتماعي والاقتصادي تساهم في مزيد استفحالها.

وأشارت المختصة في علم الاجتماع رحمة بن سليمان في هذا الصدد الى أنّ الانتحار هو ظاهرة اجتماعية مرتبطة بعدة متغيرات وقد ارتفعت نسب الانتحار أو الاقدام عليه في المدّة الأخيرة بسبب عدم قدرة الشخص على تحمّل التغييرات الطارئة والمتسارعة على المشهد الإجتماعي والإقتصادي وحتى السياسي أو العيش وسط ما يعرف في علم النفس الإجتماعي “بمجتمع المخاطر” الذي يجعل الفرد غير قادر على استيعاب ما يدور حوله من تعاقب متسارع للأحداث حسب تقديرها.

وأضافت أن دوافع هذه الظاهرة الاجتماعية المنتشرة لدى الشباب تحت اطار نظرية الحرمان “النسبي” أي أن الشباب التونسي بعد اندلاع ثورة 14 جانفي ارتفع سقف انتظاراته وعلّق آمالا كبيرة على تغير الوضع الاجتماعي والمهني خصوصا الا أنه لم يجد ما يرنو اليه حيث اصطدمت هذه الإنتظارات بواقع عجز الدولة على تحقيقها مما ولد بداخله صراع نفسي تشكل في تمظهرات مختلفة على غرار الإحتجاجات العنيفة أو اللجوء إلى الإنتحار كحركة احتجاجية على الوضع العام وتعبيرعن الرفض واستحالة مواصلة العيش في مثل هاته الظروف.

واعتبرت بن سليمان أن الفقر والتهميش والبطالة تؤدي إلى عجز الشاب على اثبات ذاته وتحقيق كرامته و هو ما يدفعه الى فكرة الانتحار و الاقدام عليه، مشددة على أنّ هاته العوامل وإن ساهمت في إرتفاع نسب الانتحار بالبلاد إلا أنّ ذلك يختلف من فرد لآخر من خلال حسن إدارة الأزمة الاجتماعية التي يعيشها وفق آليات دفاعية مرتبطة مباشرة بالخصوصية النفسية للشخص.

وحسب تقريرالمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية تستأثر فئة الذكور بعدد حالات ومحاولات الانتحار المسجلة (27 حالة) والاناث 7 حالات وتستحوذ الفئة العمرية الشابة من 16 الى 35 سنة على 55 بالمائة من الحالات المسجلة فيما تبلغ هذه النسبة لدى الفئة العمرية الأقل من 15 سنة 9 بالمائة.

وتتقدم ولاية قفصة جهات البلاد بتسجيلها لـ (13 حالة) خلال شهر سبتمبر الماضي تليها ولاية القيروان (4 حالات) ثم ولاية نابل(3 حالات) والمنستير حالتين.

المصدر وات

Partager