Non classé أحداث عامة أخبار

عالم مضطرب وخائف.. دراسات تؤكد أن كورونا سيترك تأثيرا نفسيا على البشر

على مسافة عشرة أمتار فقط من الباب الرئيسي للمستشفى الجديد الذي أُنشئ في شهر فبراير/شباط الماضي إلى جوار بحيرة “تنجكسو” جنوب مدينة ووهان الصينية، تقف فتاة عشرينية مستندة إلى جدار قريب، على ملامحها يمكن أن ترى علامات من الإرهاق والإحباط والفزع، إنها إحدى الممرضات في قسم الرعاية المركزة، ويبدو أن الموتى، من كل الأعمار تقريبا عدا الأطفال، يتساقطون كورقات شجرة الكاثايا في الخريف. الأجواء مرعبة، والجميع يخشى الموت.

غول في المستشفى

في الرابع عشر من إبريل/نيسان الماضي، نُشرت دراسة (1) جديدة بدورية “فرونتيرز إن سايكايتري” تحتمل أن أكثر من ثلث العاملين بنطاق الرعاية الصحية في أثناء جائحة “كوفيد-19” في الصين قد أُصيبوا بالأرق بدرجات متفاوتة، جاء ذلك نتيجة استقصاء أجراه الباحثون من جامعة جوانزو الصينية على عينة مقدارها أكثر من 1500 شخص.

 

كانت تلك هي الدراسة الأولى منذ بداية الجائحة حول العالم، والتي اهتمت بفحص الاستجابة النفسية لمتخصصي الرعاية الصحية بسبب كورونا المستجد، أشارت الدراسة كذلك إلى أن هؤلاء الذين عانوا من الأرق كانوا أكثر عرضة للشعور بالاكتئاب والقلق والصدمات النفسية الناتجة عن التوتر، ومع استمرار الضغط نفسه تتوقع الدراسة أن الأمر قد يكون مزمنا في مرحلة ما ويتطلب تدخلا طبيا، لكن الأكثر أهمية من ذلك هو أن نتائج مشابهة كانت قد ظهرت (2) أثناء انتشار “سارس” عام 2003، حيث أشار نحو 90% من العاملين بقطاع الرعاية الصحية إلى تأثر سلبي شديد، تضمّن الإرهاق الدائم والخوف من الاتصال الاجتماعي، على مدى عامين بعد الوباء.