أحداث عامة

صندوق النقد يدعو تونس إلى تفادي أي زيادة في الأجور

دعا أعضاء مجلس إدارة صندوق النقد الدولي السلطات التونسية إلى دعم “التزامها بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية واتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لضمان تعافي المالية العمومية والحد من التضخم وتراجع الاحتياطي من العملة إلى جانب ضمان استقرار الاقتصاد الكلّي.

وأشار بلاغ أصدره الصندوق، يوم أمس الثلاثاء 12 جوان 2018، إلى استكمال مجلس الإدارة المشاورات مع تونس بالنسبة لسنة 2017، ودعا السلطات للشروع في تطهير الميزانية. “ومن الضروري أن تعطي إجراءات التطهير الأولوية للزيادة في العائدات الجبائية والحد من النفقات الجارية وذلك بغاية دعم نفقات الاستثمار والنفقات الاجتماعيّة”، بحسب نفس المصدر

وأوصى أعضاء المجلس، أيضا، السلطات إلى دعم عملية تحصيل الضرائب وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الوظيفة العمومية وتفادي أي زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النمو التوقعات المرسومة إلى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر.

ورحب مجلس إدارة الصندوق بلجوء البنك المركزي التونسي إلى الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية (5،75 بالمائة) معتبرا أن تشديد جديد في السياسة النقدية سيكون ضروريا للحد من التضخم (7،7 بالمائة ماي 2018). “أن التقليص من التدخل على مستوى سوق الصرف وإضفاء المزيد من المرونة على معدل الصرف سيسهمان في تحسين نتيجة الميزان الجاري ودعم الاحتياطي من العملة”.

واعتبر أعضاء مجلس الإدارة انه من الأهمية إقرار إصلاحات إضافية في القطاع المالي ودعوا السلطات التونسية إلى الاعتماد على ما سبق تحقيقه من انجازات، بما فيها إنشاء “الهيئة العليا لمكافحة الفساد”، وتسريع المبادرات على غرار إنشاء الشباك الموحد لخدمة المستثمرين وسن القوانين، التي تستهدف تخفيض محافظ القروض المتعثرة في البنوك. كما اعتبروا أن التحسينات المدرجة على نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تونس سيساعد على معالجة أوجه القصور في هذا المجال.

كما حث صندوق النقد الدولي تونس على مضاعفة الجهود لاستكمال إصلاح الوظيفة العمومية وتعزيز عملية اختيار مشاريع عمومية أكثر نجاعة فضلا عن تحسين التصرف في المؤسسات الراجعة بالنظر إلى الدولة.

(وات)

 

Partager